محمد بن زكريا الرازي
479
الحاوي في الطب
الملتئمة ومن لون الورم وحاله ، وجملة علاج هذه هو استفراغ ذلك الكيموس . في عرق النسا ؛ قال : إذا كان من دم غليظ فإنه يبرأ من فصد عرق النسا . قال : وينتفع بهذا العرق أكثر من الصافن لأن هذا العرق غائص غائر وهذه المادة غائصة غائرة فانظر إن احتمل العليل أن تمنعه الغذاء يوما أو يومين ثم تفصد هذا العرق فإن نفعه حينئذ يعظم جدا ويسكن عنه من ساعته ، فبعد الفصد أسهل الخلط الغالب بما يخرجه ، فإن سكن وإلا فاحقنه بهذه الحقنة وهي ما هو دانه شواصرا قنطوريون دقيق زراوند أصل الكبر خربقان حرمل وسورنجان عاقرقرحا حنظل مازريون لب القرطم شب يطبخ نعما ويؤخذ من مائها رطل ويصب عليه من دهن الناردين زنة أوقيتين ويحقن به فاترا ، فإن وجد منها تلهبا فاحقنه بعدها بحقنة مطفئة ، وكمد المقعدة كي تبقى الحقنة مدة طويلة فإن / شأن هذه الحقنة أن تخرج رطوبات مخاطية ، وربما خرج معها شيء من الدم فيعظم نفعه فاطل الورك بعد ذلك بهذا : ورق الغار عشرين عاقرقرحا خمسة قسط سبعة حرف أربعة بورق ثلاثة يدق وينخل ويذاب نصف رطل من الزفت الرومي بأوقيتين من دهن الياسمين يخلط ويطلى به قرطاس ويلزم الورك ، أو خذ صوفا نقيا فشربه دهن سذاب ثم انثر عليه بورقا وعاقرقرحا ورش عليه خلا وشده على الورك فإن لم ينقص بعد بالعلاج أعني بالإسهال والحقن مرارا فإنه ينقص بعد أن تريحه فيما بينها ، والقيء عظيم النفع في هذا الوجع فاستعمله أولا بعد الطعام ثم بالأدوية إذا تعود ذلك ، فإن بلغ الأمر إلى أن يتخوف على العليل أن يقلب الرمانة من موضعها وتنخلع الورك فاكوه في ثلاثة أو في أربعة مواضع ولا تدعها تبرأ سريعا بالأدوية لينصب منها صديد كثير ، ولطف تدبيره واحذر عليه الامتلاء والسكر المفرط والجماع والحركة بعد الطعام أو كلما يولد خلطا نيا . قال : إذا كان وجع المفاصل دمويا فابدأ بالفصد على جميع الأحوال ، / ثم إن كان الدم مع ذلك رديا فأسهل بما يخرج الخلط الغالب فيه ثم ضمد بضماد حي العالم الموصوف في باب الورم الحار ، وينفع منه أن تأخذ ورق الكرنب المسلوق المدقوق مع صفرة البيض الني ودردي الخمر أو خل خمر فإن دردي الخل هاهنا أجود من الخل ، وقد جربنا فرأينا بزر قطونا إذا ضرب بدهن ورد وخل ووضع عليه وبدل متى فتر فإنه عجيب في تسكين الوجع والخطمي متى ضرب بالخل ووضع عليه ومتى اشتد الوجع في ذلك الحال استعمل المخدرة بمقدار ما يسكن الوجع ، فإذا سكن فانتقل عنه لأنه يحدث متى طال استعماله عسر حركات العضل فإن حدث عنها عسر الحركة فخذ الدياخيلون وأدقه بدهن البابونج واطله عليه فإنه يحدث هضما ويرد الحرارة الغريزية إلى الأعضاء التي بردت بالمخدرة . وأما النقرس الحادث عن الصفراء فابتدىء بإسهال الصفراء ثم بترطيب البدن وتسكين الحدة واللذع بالأغذية الباردة الرطبة / والأطلية التي تعالج بها الحمرة ، وأسهل